السيد مصطفى الخميني

46

الطهارة الكبير

وبه قال أصحاب الحديث ( 1 ) ، وهم بمنزلة الأخباريين منا ، وعن الكاشاني الميل إليه ( 2 ) . وقال أبو حنيفة بجواز التوضي بنبيذ التمر إذا كان مطبوخا ، عند عدم الماء ، وهو قول أبي يوسف ( 3 ) . وقال محمد : يتوضأ به ولا يتيمم ( 4 ) . وقال الأوزاعي : يجوز التوضي بسائر الأنبذة ( 5 ) . فهؤلاء المخالفون ، لم ينكروا حصر المطهرية بالماء مع وجوده ، نعم قالوا بالترتيب ، كما قلنا به . نعم ، إنا لا نقول بمطهريتها مطلقا ، وهم يقولون بها حال الضرورة ، ولعله هو قول ابن عقيل منا أيضا ، فإنه - على ما روي عنه - قال : فلا يجوز استعمال المضاف عند وجود غيره ، وجاز في حال الضرورة عند عدم غيره ( 6 ) انتهى . والذي يظهر لنا : أن سائر المائعات ليست مطهرة للأحداث ، لا في عرض الماء المطلق ، ولا في عرض التراب ، ولا بينهما .

--> 1 - لاحظ الخلاف 1 : 55 . 2 - مفاتيح الشرائع 1 : 47 . 3 - الخلاف 1 : 56 ، انظر المبسوط ، السرخسي 1 : 88 / السطر 12 . 4 - الخلاف 1 : 56 ، المبسوط ، السرخسي 1 : 88 / السطر 11 ، المجموع 1 : 93 / السطر 15 . 5 - الخلاف 1 : 56 ، المجموع 1 : 93 / السطر 19 ، المبسوط ، السرخسي : 89 / السطر 1 . 6 - لاحظ مختلف الشيعة : 10 / السطر 26 .